اعراض سرطان المثانة من الموضوعات الصحية التي لا تحظى بالاهتمام الكافٍ، رغم خطورتها وتأثيرها المباشر في حياة المريض، وهو من الأمراض الخطيرة التي تبدأ بصمت وتتطور تدريجيًا دون أن تُحدث ألمًا واضحًا أو علامات تلفت الانتباه في البداية، ما يجعل اكتشاف أعراض المرض المبكرة أمرًا بالغ الأهمية.
في هذا المقال نتناول اعراض سرطان المثانة، مستندين إلى شرح الدكتور صلاح زيدان -أستاذ ورئيس قسم المسالك البولية بجامعة الأزهر-؛ لتسليط الضوء على أهمية الانتباه لأي تغيرات غير طبيعية قد يرسلها الجسم، قبل أن تتفاقم المشكلة ويصبح العلاج أكثر تعقيدًا.
ما هي اعراض سرطان المثانة؟
سرطان المثانة هو ورم خبيث يصيب بطانة المثانة البولية، ويُعد من الأورام التي تظهر بمعدل أكبر لدى كبار السن، بينما تقل نسبته بين الشباب والأطفال، ومن أهم أعراض سرطان المثانة:
النزيف البولي (العرض الأهم والأخطر)
يُجمع الأطباء، وعلى رأسهم الدكتور صلاح زيدان، على أن النزيف البولي هو أكثر أعراض سرطان المثانة البولية شيوعًا وأخطر علامة إنذارية لا يجب تجاهلها، ويُعد استمرار أو تكرار النزيف البولي من أبرز اعراض سرطان المثانة المتقدمة، خاصة إذا صاحَبته صعوبة في التبول أو آلام في الحوض أو الظهر.
ويظهر النزيف البولي بعدة صور:
- وجود دم واضح مع البول.
- تغيّر لون البول إلى الأحمر أو البني.
- أو نزول دم في البول دون أي ألم.
ويشدد الدكتور صلاح زيدان على أن البول المدمم علامة لا تحتمل الإهمال، إذ قد يشير إلى وجود ورم في المثانة أو في أي جزء من الجهاز البولي لذلك، ولا يجوز افتراض أن السبب بسيط دون إجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
وفي حال ظهور نزيف بولي دون سبب واضح، قد يلجأ الطبيب إلى فحوصات أدق، ويُعد منظار المثانة من أهم الوسائل التشخيصية التي تساعد على رؤية بطانة المثانة واكتشاف أي تغيرات أو أورام بدقة.
الحرقان في أثناء التبول
من أعراض سرطان مثانة التي يشكوها بعض المرضى الشعور بحرقان في أثناء التبول وعدم تحسن الأعراض رغم استخدام الأدوية.
ويحذر الدكتور من الاستمرار في العلاج دون تشخيص واضح، لأن عدم الاستجابة للعلاج قد يكون مؤشرًا على وجود سبب أخطر من مجرد التهاب.
صعوبة التبول
قد يعاني بعض المرضى من صعوبة في بدء التبول أو ضعف اندفاع البول أو شعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل، وهذه الأعراض قد تُفسَّر خطأً على أنها مشكلات بسيطة، لكنها أحيانًا تكون ضمن اعراض سرطان المثانة، خاصة إذا صاحبتها علامات أخرى مثل النزيف البولي.
من الأعراض إلى مراحل سرطان المثانة
بعد الحديث عن أعراض سرطان المثانة، من المهم معرفة كيف يتطور المرض داخل الجسم؛ إذ تختلف خطورته وخيارات علاجه باختلاف المرحلة التي يكتشف فيها، وتشمل مراحل المرض:
- المرحلة المبكرة (المرحلة الصفرية): يكون الورم محدودًا في الطبقة السطحية لبطانة المثانة، ولم يخترق الجدار العضلي، وتكون فرص العلاج والشفاء مرتفعة عند اكتشافه في هذه المرحلة.
- المرحلة الأولى: يبدأ الورم في اختراق الطبقة الداخلية للمثانة دون الوصول إلى العضلات، وغالبًا ما يمكن السيطرة عليه بالعلاج المناسب إذا شُخص مبكرًا.
- المرحلة الثانية: يمتد الورم إلى العضلات المكوّنة لجدار المثانة، وهنا تصبح الحالة أكثر خطورة ويحتاج العلاج إلى تدخلات أكثر تعقيدًا.
- المرحلة الثالثة: ينتشر السرطان خارج المثانة إلى الأنسجة المحيطة بها، وقد يصل إلى الأعضاء القريبة، مما يقلل من فرص العلاج البسيط.
- المرحلة الرابعة: يصل السرطان إلى الأعضاء البعيدة أو العقد الليمفاوية، وتُعد هذه المرحلة من أخطر المراحل وتتطلب خطط علاجية متقدمة ومكثفة.
هل سرطان المثانة معدي ؟
سرطان المثانة غير معدٍ ولا ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق اللمس أو المخالطة أو العلاقة الزوجية، فهو مرض ناتج عن تغيرات غير طبيعية في خلايا المثانة نفسها، وليس بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية.
ومع ذلك، قد تتشابه بعض أعراضه مع أمراض معدية مثل التهابات المسالك البولية وهو ما يستدعي الفحص الطبي للتشخيص الصحيح وتحديد السبب الحقيقي للأعراض.
هل سرطان المثانة خطير ؟
يُعد سرطان المثانة مرضًا خطيرًا إذا لم يكتشف في الوقت المناسب؛ إذ قد يتطور وينتشر إلى طبقات أعمق من المثانة أو إلى أعضاء أخرى في الجسم وتزداد خطورته في المراحل المتقدمة، لأنه يصبح العلاج أكثر تعقيدًا.
ومع ذلك، فإن التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة يساهمان بشكل كبير في رفع نسب الشفاء وتقليل المضاعفات المحتملة.
في الختام، اعراض سرطان المثانة قد تبدأ بعلامة واحدة فقط، لكنها تحمل رسالة واضحة من الجسم لذلك لا يجب أبدًا تجاهلها والاهتمام بزيارة الطبيب المختص.
الاسئلة الشائعة
كيف تعرف أنك مصاب بسرطان المثانة؟
يمكن الاشتباه في الإصابة بسرطان المثانة عند ظهور أعراض غير طبيعية، مثل تغيّر لون البول أو استمرار مشكلات التبول دون تحسن مع العلاج، لكن التشخيص المؤكد لا يتم إلا من خلال الفحوصات الطبية مثل تحليل البول والموجات الصوتية والمنظار والتي يحددها الطبيب المختص.
ما الفرق بين التهاب المثانة وسرطان المثانة؟
التهاب المثانة غالبًا ما يكون مصحوبًا بحرقان وألم في أثناء التبول ويستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية، أما سرطان المثانة فقد تظهر أعراضه دون ألم واضح وقد تستمر أو تتكرر رغم العلاج ويتطلب تشخيصه فحوصات دقيقة لاستبعاد أو تأكيد وجود ورم.
ما هي أعراض وجود ورم في المثانة؟
تشمل أعراض وجود ورم في المثانة ظهور دم في البول وتغير لون البول وصعوبة أو ألم في أثناء التبول وكثرة التبول دون سبب واضح. وقد تختلف شدة الأعراض حسب حجم الورم ومرحلة المرض، لذلك لا يجب تجاهل أي تغير غير طبيعي في البول.
هل تحليل البول يكشف سرطان المثانة؟
تحليل البول قد يساعد في اكتشاف وجود دم أو خلايا غير طبيعية، لكنه لا يكفي وحده لتشخيص سرطان المثانة ويحتاج الأمر إلى فحوصات إضافية، مثل الأشعة والمنظار وأحيانًا أخذ عينة للوصول إلى تشخيص دقيق ومؤكد.
ميديكازون هي أكبر منصة طبية في مصر والوطن العربي، تجمع نخبة من أمهر الأطباء في شتى التخصصات. يمكنكم ترك استفساراتكم عبر التعليقات على صفحاتنا في وسائل التواصل الاجتماعي وسنحرص على أن تصلكم الإجابة الصحيحة من أطبائنا المتميزين،ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
إقرأ أيضاً
- ما هو علاج الحصوة؟ وهل الجراحة الحل الوحيد؟
- ما هو علاج التسرب الوريدي؟
- ما هي فوائد العادة السرية؟ الدكتور صلاح زيدان يوضح