تساعد جراحات السمنة المفرطة على التخلص من الوزن الزائد بصورة ملحوظة، وهو الأمر الذي يسهم في الحد من مخاطر السمنة والمشكلات الصحية المصاحبة لها، مع ذلك لا تخلو هذه الجراحات من بعض المخاطر الصحية المحتملة.
عمليات السمنة المفرطة من الحلول الفعالة لعلاج زيادة الوزن والمشكلات الصحية الناجمة عنه، إلا أن نجاح هذه العمليات لا يعتمد فقط على الجراحة نفسها، بل يتطلب التزامًا تامًا من المريض ببعض الإرشادات الطبية.
خلال هذا الفيديو يستعرض الدكتور ياسر عامر -أستاذ الجراحة العامة وجراحات المناظير والسمنة المفرطة- أهم أنواع عمليات السمنة التي تسهم في التخلص من الوزن الزائد.
ما أنواع عمليات السمنة؟
تتعدد أنواع عمليات السمنة التي يمكن إجراؤها للتخلص من الوزن الزائد، ويحدد الطبيب نوع العملية المناسب وفقًا لحالة المريض الصحية ودرجة السمنة والأمراض المصاحبة، ومن أبرز أنواع عمليات السمنة ما يلي:
تعد عملية تكميم المعدة من أشهر عمليات السمنة وأقدمها، وخلالها يستأصل الجراح جزء كبير من المعدة مع الإبقاء على جزء أصغر؛ مما يساعد على تقليل كمية الطعام التي يستطيع مريض السمن تناولها، كما تسهم العملية في تقليل الشعور بالجوع، ومن مميزات تكميم المعدة أنها تجرى عادةً بالمنظار من خلال فتحات صغيرة، وتساعد على فقدان نسبة كبيرة من الوزن الزائد.
وهي الجراحة المفضلة في حالات المرضى المُصابة بالسكري المرتبط بالسمنة، وتجرى عملية تحويل مسار المعدة عبر تقسيمها إلى جزء صغير وآخر أكبر، ثم توصيل الجزء الصغير من المعدة بجزء من الأمعاء الدقيقة؛ مما يقلل كمية الطعام التي يمكن تناولها ويحد من امتصاص جزء من السعرات الحرارية، وتساعد العملية على فقدان الوزن بصورة ملحوظة، كما قد تسهم في تحسين بعض الأمراض المصاحبة للسمنة.
يعد بالون المعدة من الإجراءات غير الجراحية لعلاج السمنة، ويتم خلاله إدخال بالون إلى المعدة عن طريق المنظار ثم ملؤه بمحلول طبي، ليشغل حيزًا كبيرًا من المعدة ويساعد على الشعور بالشبع عند تناول كميات أقل من الطعام، ومن مميزاته أنه لا يتطلب استئصال جزء من المعدة أو إجراء جراحة تقليدية.
تجرى عملية تدبيس المعدة من خلال تصغير حجم المعدة باستخدام الدباسات الجراحية، مما يقلل كمية الطعام التي يستطيع المريض تناولها ويساعد على الشعور بالشبع بصورة أسرع، ويحدد الطبيب مدى ملاءمة هذا الإجراء لحالة المريض واحتياجاته من عدمة.
ويختلف اختيار نوع عملية السمنة من مريض لآخر، لذلك ينبغي إجراء تقييم شامل للحالة الصحية قبل تحديد الجراحة المناسبة، مع الالتزام بالتعليمات الطبية والمتابعة المنتظمة بعد العملية.
موانع إجراء عمليات السمنة المفرطة
يوضح الدكتور أن نوع الجراحة التي يقررها جراح السمنة تعتمد اعتمادًا كليًا على حالة المريض الصحية، وما إذا كان يعاني أمراضًا مزمنة، مثل:
الأمراض المناعية: يفضل الأطباء إجراء عمليات السمنة للأشخاص الذين يعانون بعض الأمراض المناعية، مثل الذئبة الحمراء، والروماتويد، فقد تتحسن أعراضها بصورة ملحوظة بعد جراحات السمنة، ومع ذلك ينبغي التنسيق بين الجراح والطبيب المختص لضبط جرعات الأدوية التي يستخدمها المريض، وخاصة الكورتيزون، أو أدوية المناعة الأخرى.
ارتجاع المريء: لا يوصي الطبيب المختص بإجراء تكميم المعدة إذا كان المريض يعاني من ارتجاع مريئي شديد أو فتق في الحجاب الحاجز، ويفضل إجراء تحويل المسار بدلًا من التكميم المعدي في هذه الحالة، لذلك يجب تشخيص حالة المريض بدقة من خلال إجراء منظار المعدة، وذلك لاختيار العملية المناسبة لكل مريض على حدة.
مخاطر جراحات السمنة المفرطة
يؤكد الدكتور ياسر أنه رغم مميزات جراحات السمنة المفرطة، فإنها لا تخلو من المخاطر أو المضاعفات الصحية، شأنها شأن أي إجراء جراحي آخر. ومن أبرز مخاطر جراحات السمنة المفرطة:
- معاناة النزيف بعد انتهاء الجراحة.
- التسريب المعدي داخل تجويف البطن.
- زيادة الوزن مرة أخرى.
معايير الأمان الواجب مراعاتها قبل الخضوع لجراحة السمنة
عادة ما يقع المرضى في فخ الأسعار المنخفضة لجراحات السمنة المفرطة دون الالتفات إلى مدى كفاءة جراح السمنة وخبرته في إجراء هذا النوع من العمليات وفقًا للمعايير الطبية السليمة.
لذا ينصح الدكتور ياسر بأهمية مراعاة مجموعة من المعايير الأساسية قبل اتخاذ قرار الخضوع للجراحة، والتي تتضمن الآتي:
- اختيار جراح متمرس وذو كفاءة: يعد اختيار الجراح عاملاً أساسيًا في نجاح العملية والحد من مخاطرها، إذ يجب أن يتمتع الجراح بالخبرة والكفاءة اللازمة لإجراء الجراحة وفقًا للمعايير الطبية الصحيحة، إلى جانب قدرته على التعامل مع أي مضاعفات طارئة قد تحدث بعد العملية.
- إجراء الجراحة داخل مستشفى مجهز بأحدث التقنيات: ينبغي التأكد من إجراء الجراحة في مستشفى مزود بأحدث الأجهزة والأدوات الجراحية الحديثة، مثل الدباسات الحديثة، وأجهزة الكي المتطورة.
وينصح الدكتور ياسر المرضى المقبلين على هذا الإجراء الجراحي بالتحقق من تكلفة استخدام هذه التقنيات ومقارنتها بتكلفة الجراحة نفسها؛ إذ أن انخفاض تكلفة الجراحة بصورة غير منطقية قد يكون مؤشرًا على استخدام أدوات غير مناسبة أو أقل كفاءة، ما يزيد من احتمالية التعرض إلى مضاعفات جراحات السمنة المفرطة.
- وجود فريق طبي متكامل: لا يقتصر نجاح جراحات السمنة المفرطة على الجراح وحده، بل يتطلب وجود فريق طبي مؤهل يشمل طبيب تخدير ماهر، وأخصائي تغذية ذو خبرة؛ إذ يسهم تكامل الفريق الطبي في ضمان إجراء الجراحة بأمان والحد من المخاطر الصحية المحتملة -سواء في أثناء العملية أو بعدها-.
- المتابعة الطبية بعد الجراحة: تعد المتابعة الطبية من العوامل الأساسية في نجاح عمليات السمنة والحد من مخاطرها، فهذه العمليات تتطلب تواصلًا مستمرًا بين المريض والطبيب لفترة لا تقل عن عام. فالمتابعة المنتظمة تساعد على تحقيق أفضل النتائج وضمان استقرار الحالة الصحية بعد الجراحة.
عمليات السمنة في مصر| لماذا تُعد مصر وجهة رائدة في عمليات السمنة؟
عمليات السمنة في مصر من أكثر الجراحات تطورًا وانتشارًا، إذ أصبحت البلاد وجهة مفضلة لمرضى السمنة من داخل مصر وخارجه لإجراء هذا النوع من الجراحات.
يوضح الدكتور ياسر أن مصر تعد من الدول الرائدة في المجال الطبي بوجه عام، إذ تتمتع بمرجعية ممتازة في مختلف التخصصات الطبية، ما يجعلها مقصدًا للمرضى من داخل البلاد وخارجها.
وعلى الجانب الآخر فقد شهدت عمليات السمنة في مصر تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، وذلك مع زيادة عدد جراحي السمنة المتخصصين بصورة ملحوظة، والذين يتمتع معظمهم بمهارات عالية وسمعة طيبة.
أسباب زيادة الإقبال على عمليات السمنة في مصر
يؤكد الدكتور ياسر أن هناك عوامل عدة أسهمت في أن يقبل المرضى على إجراء عمليات السمنة في مصر، ومن أبرزها:
- وجود مستشفيات مجهزة على أعلى مستوى: رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، فإن مصر تمتلك مستشفيات تنافس المراكز الطبية العالمية من حيث التجهيزات الطبية الحديثة، وتطبيق معايير الجودة العالمية.
- تكلفة تنافسية مقارنة بالدول الأخرى: تعد أسعار عمليات السمنة في مصر أقل بكثير مقارنةً بالدول الأوروبية والعربية الأخرى، ويرجع ذلك إلى زيادة عدد جراحي السمنة ووجود منافسة شرسة بينهم، ورغم انخفاض الأسعار، فإن الجودة الطبية تتوافق مع المعايير الدولية لضمان سلامة المرضى.
- مهارة الأطباء المصريين: يتمتع الأطباء المصريون -وخاصة في مجال جراحات السمنة- بخبرة كبيرة ومهارة عالية، ما يضمن نتائج جراحية ناجحة تضاهي ما يمكن الحصول عليه في الدول المتقدمة، إضافة إلى النجاح الباهر الذي حققته معظم تجارب عمليات التكميم في مصر.
نصائح دكتور ياسر لاختيار جراح السمنة المناسب
مع انتشار عمليات السمنة في مصر، قد يقع بعض المرضى في فخ الدعاية المبالغ فيها، ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة، لذا ينصح الدكتور ياسر بعدم اختيار الجراح بناءً على التكلفة أو الإعلانات المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقط، بل يجب مراعاة العوامل التالية:
- خبرة الطبيب وسجله المهني في هذا المجال.
- نتائج العمليات السابقة ومدى نجاحها مع مرضى آخرين.
- التزام الجراح بالمعايير العالمية والجودة الطبية.
- سمعة المستشفى أو المركز الطبي الذي تُجرى فيه الجراحة.
ماذا يعني فشل جراحات السمنة؟
يشير الدكتور إلى أن فشل عمليات السمنة يعني عدم فقدان المريض نسبة 70% على الأقل من وزنه الزائد، ويوضح الدكتور هشام مثال على ذلك قائلًا: مريض لديه 50 كيلو جرام وزن زائد إذا لم يخسر منها 35 كيلو جرامًا على الأقل، فإنه يعني فشل العملية في تحقيق الهدف منها.
ما أسباب فشل عمليات السمنة؟
يرجع الدكتور أن أسباب فشل جراحات السمنة إلى عدة محاور، تنقسم إلى :أسباب تخص الجراح الذي أجرى العملية، وأسباب خاصة بالمريض، وأخرى خارجة عن إرادة الجراح والمريض، وسوف نوضح كل منها بالتفصيل من خلال السطور القليلة القادمة، فتابعوا معنا.
يوضح الطبيب أسباب فشل جراحات السمنة التي تقع على عاتق الجراح الذي أجرى العملية، وهي افتقار الجراح إلى الكفاءة والخبرة اللازمة لنجاح العملية، ما يؤدي إلى وقوعه في بعض الأخطاء التقنية في أثناء إجراء العملية، مثل عدم تصغير حجم المعدة بالقدر الكافي أو عدم عزل القدر الكافي من الأمعاء الدقيقة في عمليات تحويل المسار.
بعض حالات فشل جراحات السمنة يرجع إلى عدم التزام المريض بتعليمات الطبيب بعد العملية، رغم أن العملية أجريت بكفاءة عالية على يد طبيب كفء ذو مهارة كبيرة دون أي أخطاء، ولكن المريض تناول كميات كبيرة من السكريات مثل الشيكولاتة والمشروبات الغازية وكذلك المقرمشات، مما ينتج عنه فشل المريض في خسارة الوزن الزائد بالرغم من حجم المعدة الصغير جدًا.
-
ثالثًا: أسباب خارجة عن إرادة الجراح والمريض
بعض الحالات قد لا تعاني من أيٍ من الأسباب السابقة، فالمريض ملتزم بنظام غذائي صحي وتناول كميات صغيرة من الطعام والعملية خالية من أي أخطاء تقنية، ولكن المريض لا يفقد وزنه الزائد بعد العملية فما المشكلة إذًا؟!
من الأسباب التي لا يجب أن نغفلها والمتعلقة بكمية الطاقة الداخلة للجسم والمفقودة منه؛ نتيجة انخفاض معدل الحرق في الجسم، فبالرغم من أن السعرات الحرارية الداخلة قليلة إلا أن المفقودة قليلة أيضًا نتيجة ضعف معدل الحرق.
لذا ننوه على ضرورة الخضوع لعدة فحوصات وتحاليل معملية، أبرزها قياس نسبة فيتامين( د) في الجسم، وفي حالة سلامة جميع الفحوصات يوجه الجراح المريض إلى أخصائي التغذية لكي يضع له نظام غذائي صحي يتناسب مع حالته الصحية ووزنه.
دور أخصائي التغذية في نجاح عمليات السمنة
أخصائي التغذية يعمل على رفع معدل الحرق في الجسم؛ عن طريق إعطاء المريض سعرات حرارية عالية لتحفيز الجسم على حرقها ثم حرمانه منها من جديد، وقد يلجأ الطبيب إلى وصف بعض الحقن لرفع معدل حرق الدهون في الجسم في بعض الحالات التي فشلت معها جميع الطرق السابقة.
نصائح للمساهمة في نجاح عمليات السمنة المفرطة
ينبغي أن يلتزم المريض ببعض التعليمات بعد جراحات السمنة لضمان نجاح العملية وفقدان الوزن الزائد ومنها الآتي:
- اتباع النظام الغذائي الذي يحدده الطبيب، ويشمل الأطعمة اللينة والمهروسة في الأسابيع الأولى بعد العملية ثم الأطعمة العادية.
- تجنب تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
- شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- تناول المكملات الغذائية لتجنب خطر الإصابة بأمراض سوء التغذية.
- المتابعة الدورية مع الطبيب مع إجراء عدة فحوصات وتحاليل لعدة شهور بعد العملية.
أهمية المتابعة الطبية بعد عمليات السمنة المفرطة
يؤكد الدكتور ياسر أن الخضوع لإحدى جراحات السمنة يستدعي التزام المريض بتناول المكملات الغذائية تبعًا لإرشادات الطبيب، على سبيل المثال يحتاج مريض عملية تكميم المعدة تناول الفيتامينات لفترة محدودة، بينما يحتاج المرضى الذين خضعوا لـجراحات تحويل المسار تناول هذه الفيتامينات لفترات أطول.
على الجانب الآخر تسهم المتابعة الطبية المنتظمة وإجراء الفحوصات الطبية في التحقق من مستويات الهيموجلوبين والعناصر الغذائية داخل الجسم، وبالتالي تعديل النظام الغذائي والأدوية المكملة تبعًا لحالة المريض الصحية، ما يعني الوقاية من سوء التغذية المرتبط بالجراحة ومشكلاته، مثل تساقط الشعر أو جفاف الجلد.
هل تختلف عمليات السمنة عن الجراحات الأخرى؟
على عكس العمليات الجراحية الأخرى، فإن جراحة السمنة تتطلب متابعة مدى الحياة بين المريض والطبيب المختص، ويظل التواصل مستمرًا لضمان نجاح العملية وتجنب أي مضاعفات قد تنتج عن إهمال المتابعة الطبية أو سوء التغذية.
هل يؤثر اختيار دكتور علاج السمنة في نجاح العملية؟
يضيف الدكتور أن نجاح العملية يعتمد أيضًا على اختيار الطبيب الكفء الذي يمكنه تشخيص الحالة بدقة، واختيار الجراحة الأمثل وفقًا لحالة المريض الصحية، فالبحث عن خبرة الطبيب أكثر أهمية من اختيار طبيب بتكلفة أقل، إذ أن إجراء عملية غير مناسبة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلًا من علاجها.
المخاطر الصحية لاختيار جراحة سمنة غير مناسبة
اختيار نوع غير مناسب من عمليات السمنة المفرطة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تؤثر في فعالية العلاج، وتسهم في تفاقم المشكلات الصحية الموجودة بالفعل، وتتمثل أبرز هذه المخاطر فيما يلي:
- عدم القدرة على فقدان الوزن المطلوب أو استعادة الوزن المفقود بعد فترة قصيرة من الجراحة.
- زيادة خطر التعرض للمضاعفات الجراحية، مثل العدوى، النزيف، أو التسرب المعدي.
- تفاقم الأعراض المصاحبة لبعض الأمراض، مثل زيادة أعراض ارتجاع المريء للأشخاص الذين خضعوا لتكميم المعدة بدلًا من تحويل المسار.
- نقص التغذية وضعف امتصاص الفيتامينات، ما يستلزم متابعة دقيقة وتناول مكملات غذائية مدى الحياة.
- الحاجة إلى إجراء عمليات تصحيحية إضافية، وذلك لتصحيح المشكلات الناجمة عن الاختيار غير المناسب للعملية الأولى، ما يزيد من المخاطر الصحية.
لذا، من الضروري إجراء تقييم شامل للحالة الصحية للمريض، والاعتماد على فريق طبي متخصص لاختيار الجراحة الأنسب بهدف الحد من مضاعفات السمنة وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
تصحيح جراحات السمنة
قد تكون عمليات السمنة المفرطة حلًا فعالًا للتخلص من الوزن الزائد، ومع ذلك يعتمد نجاحها على التزام المريض بالنظام الغذائي، وتناول الفيتامينات، والمتابعة المستمرة مع الطبيب المعالج.
عادة ما تنجح جراحة السمنة في المرة الأولى من إجرائها، لكن بعض الحالات قد تتعرض لمضاعفات صحية تستدعي إعادة الإجراء ويطلق على هذه العملية "تصحيح جراحات السمنة".
التحديات الطبية لتصحيح جراحات السمنة
يشير الدكتور إلى أن عمليات السمنة التصحيحية من الجراحات المعقدة التي تتطلب جراح مختص ذو خبرة ومهارة؛ نظرًا إلى صعوبتها وتحدياتها المتعددة، فقد يواجه الجراح في أثناء الجراحة اختلافات في تشريح المعدة أو مقاسات الأمعاء، وقد تظهر بعض المشكلات غير المتوقعة، مثل التصاق الأعضاء الداخلية بالمعدة، أو ارتفاع المعدة عن مستوى الحجاب الحاجز.
ويوضح أن من أهم التحديات التي قد تواجه دكتور جراحة السمنة في عملية تدبيس المعدة هي إجراء الخياطة الدقيقة، خاصة إذا كان الحجم المتبقى منها -المعدة- لا يزيد عن 3 سم، من ناحية أخرى ينبغي أن يقيس الجراح طول الأمعاء كاملة عند تصحيح عملية تحويل المسار؛ لتحديد طول الجزء الذي ينبغي استبعاده، فقد يختلف طول الأمعاء من مريض إلى آخر.
ما دواعي إجراء جراحة السمنة التصحيحية؟
يعيد الطبيب إجراء جراحات السمنة في حال استدعت حالة المريض ذلك، وتتضمن أسباب إجراء جراحة تصحيحية ما يلي:
- زيادة الوزن بعد الجراحة.
- تضخم كيس المعدة.
- تسرب الطعام من المعدة؛ نتيجة حدوث فتق في جدارها.
- معاناة أرتجاع المرئ، وصعوبة في البلع.
الفحوصات اللازمة قبل إجراء جراحة السمنة التصحيحية
يطلب الأطباء خضوع المريض لبعض الاختبارات التشخيصية التي تسهم في تحديد حالته الصحية، وتتضمن هذه الفحوصات ما يلي:
- استخدام المنظار غير الجراحي: يُدخل الطبيب أنبوب رفيع ومرن عبر الفم لتقييم حالة المريء والمعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة.
- قياس ضغط المريء بجهاز المانومتري: يسهم هذا الفحص في اختبار كفاءة وظائف المريء.
- الأشعة بالصبغة: يستخدم أخصائي الأشعة صبغة خاصة مع الأشعة السينية؛ لمراقبة كيفية عمل الجهاز الهضمي.
أنواع جراحات السمنة التصحيحية
يُصنف الأطباء جراحات السمنة التصحيحية إلى الآتي:
-
تصحيح تحويل مسار المعدة: وعادة ما تُجرى هذه العملية نتيجة اتساع حجم المعدة بعد الجراحة الأولى، ويتضمن الإجراء خيارات عدة منها: إعادة استئصال جزء من المعدة، زيادة الجزء المستبعد من الأمعاء (الذي يتم تجاوزه).
-
تصحيح جراحة تكميم المعدة: يمكن للجراح تصحيح الجراحة الأولى عبر عدة وسائل، أهمها: تحويل التكميم المعدي إلى تحويل مسار المعدة، وإعادة تصغير حجم المعدة عبر استئصال جزء إضافي منها.
بعد الانتهاء من إجراء جراحة السمنة التصحيحة، يحيل الطبيب المعالج المريض إلى أخصائي تغذية لتحديد خطة غذائية، وبرنامج رياضي مخصص بهدف الحصول على النتائج المرجوة.
تصحيح جراحة السمنة (إعادة الجراحة) لا بد أن يُجرى على أيدي جراح مختص ذي خبرة وكفاءة في مجاله، إضافة إلى ضرورة الاستعانة بأحدث التجهيزات الطبية المتقدمة؛ لتحقيق أفضل النتائج والحفاظ على سلامة المريض.
جراحات السمنة التصحيحية هي فرصة يمكن من خلالها استعادة جودة حياة المريض، وتحقيق الأهداف المنشودة من الإجراء الجراحي، إلا أنها تتطلب جراح مختص ذا خبرة، وتقنيات متقدمة في إجرائها لضمان نجاحها.
في الختام، يعد الإلمام بمخاطر السمنة والجراحة معًا هو أمر في غاية الأهمية لاتخاذ القرار الصحيح، لذا فإن جراحات السمنة المفرطة تعد من الحلول الآمنة شرط اختيار الطبيب الكفء، والمستشفى المجهزة، والالتزام بالمتابعة الطبية بعد الجراحة، وذلك لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
ميديكازون هي أكبر منصة طبية في مصر والوطن العربي، تجمع نخبة من أمهر الأطباء في شتى التخصصات. يمكنكم ترك استفساراتكم عبر التعليقات على صفحاتنا في وسائل التواصل الاجتماعي وسنحرص على أن تصلكم الإجابة الصحيحة من أطبائنا المتميزين. ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
اطلع أيضًا على: